الشيخ محمد علي الگرامي القمي
355
التعليقه على تحرير الوسيلة
عنه في مسيرهم ومنازلهم ومقامهم ، وبالاستخبار منهم حين الرجوع . ( مسألة 13 ) : لا يشترط في المبعوث والمكتوب إليه والمستخبر منهم من المسافرين العدالة ، بل تكفي الوثاقة . ( مسألة 14 ) : لا يعتبر أن يكون الفحص بالبعث أو الكتابة ونحوها من الحاكم ، بل يكفي كونه من كلّ أحد حتّى نفس الزوجة إذا كان بأمره بعد رفع الأمر إليه . ( مسألة 15 ) : مقدار الفحص بحسب الزمان أربعة أعوام ، ولا يعتبر فيه الاتّصال التامّ ، بل هو على الظاهر نظير تعريف اللقطة سنة كاملة ، يكفي فيه ما يصدق عرفاً أنّه قد تفحّص عنه في تلك المدّة . ( مسألة 16 ) : المقدار اللازم من الفحص هو المتعارف لأمثال ذلك وما هو المعتاد ، فلا يعتبر استقصاء الممالك والبلاد ، ولا يعتنى بمجرّد إمكان وصوله إلى مكان ، ولا بالاحتمالات البعيدة ، بل إنّما يتفحّص عنه في مظانّ وجوده فيه ووصوله إليه ، وما احتمل فيه احتمالًا قريباً . ( مسألة 17 ) : لو علم أنّه قد كان في بلد معيّن في زمان ثمّ انقطع أثره ، يتفحّص عنه أوّلًا في ذلك البلد على المعتاد ، فيكفي التفقّد عنه في جوامعه ومجامعه ، وأسواقه ومتنزّهاته ومستشفياته ، وخاناته المعدّة لنزول الغرباء ونحوها ، ولا يلزم استقصاء تلك المحالّ بالتفتيش أو السؤال ، بل يكفي الاكتفاء بما هو المعتدّ به من مشتهراتها . وينبغي ملاحظة زيّ المفقود وصنعته وحرفته ، فيتفقّد عنه في المحالّ المناسبة له ، ويسأل عنه من أبناء صنفه وحرفته مثلًا ، فإذا تمّ الفحص في ذلك البلد ، ولم يظهر منه أثر ، ولم يعلم موته ولا حياته ، فإن لم يحتمل انتقاله إلى محلّ آخر بقرائن الأحوال ، سقط الفحص والسؤال ، واكتفي بانقضاء مدّة التربّص أربع سنين . وإن احتمل الانتقال ، فإن تساوت الجهات فيه تفحّص عنه في تلك الجهات ، ولا يلزم الاستقصاء التامّ ، بل يكفي الاكتفاء ببعض المحالّ المهمّة والمشتركة في كلّ جهة ؛ مراعياً للأقرب ثمّ الأقرب إلى البلد الأوّل ، وإن كان الاحتمال في بعضها أقوى « 1 » جاز جعل محلّ الفحص ذلك البعض والاكتفاء به ،
--> ( 1 ) . وإذا كان البعض الآخر أيضاً قويّاً فلا يكفي فحص الأقوى فقط .